أيها الأخوة، من منا يصدق أنه لمجرد أن تعتز بكافر، أو أن تستعين بكافر، أو أن تستنجد بكافر، أو أن توالي كافرًا، أو أن تحب كافرًا، فمثل هذا الإنسان محكوم عليه بالنفاق مئة بالمئة، قال تعالى:
{بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمً*الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}
أشد وعيد في القرآن هو وعيد قتل المؤمن عمدًا:
أنت فيما تسمع وفيما ترى كم عدد هؤلاء الذين يعتمدون على الكفار، ويتعزون بهم، ويستنجدون بهم، ويوالونهم، ويعادون أخوانهم المؤمنين؟ لا يعدون ولا يحصون:
{بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمً*الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}
ولاؤه للكافر، محبته للكافر، قدوته الكافر، استعانته بالكافر، فكيف إذا أعان كافرًا على مسلم؟ كيف إذا أعان كافرًا على قتل مسلم؟ هيأ له السبل، أعطاه الأرض والأجواء وهيأ له كل ما يحتاج ليقتل المسلم، وهل تعلمون أن في القرآن وعيدًا أشد من وعيد قتل المؤمن:
{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}
في جهنم، عذاب استثنائي، لو قرأت هذا الوعيد لا تجد في القرآن كله وعيدًا أشد من وعيد قتل المؤمن عمدًا، فالذي يسهل قتل المؤمن، يقدم له الأرض، يقدم له الإمكانات، يقدم له المياه الإقليمية، يقدم له الأجواء، من أجل أن يشعر بالطمأنينة، هو اعتز بالكافر، واطمأن إليه.
{بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا* الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}
لو طبّق المؤمنون الآية التالية لكنا في حال أفضل من هذه الحال: