{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا}
بعضهم آمن بموسى وكفر بعيسى كاليهود، وبعضهم آمن بعيسى، وكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا}
حينما كانوا منافقين.
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}
لأن الكافر واضح تحترز منه، والمسلم واضح، أما المنافق فـ:
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
{ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا}
بالمناسبة: النفاق أيها الأخوة نوعان؛ نفاق ضعف أمام الشهوات، ونفاق ضعف أمام الشبهات، هذا المنافق يرجى له الخير في المستقبل، هذا نفاق الضعف، لكن نفاق الكفر هو في الأصل كافر، كافر في أشد أنواع الكفر، لكنه ذكي، مصالحه مع المسلمين فقلد أهل الإيمان تقليدًا دقيقًا، فأرضى المسلمين وحقق مصالحه معهم، فنال من ذات المؤمنين، وما عرفوه أنه منافق، وكان في الأصل كافرًا، لذلك لأنه نال ميزتين معًا هو يوم القيامة في الدرك الأسفل من النار، في أسوأ درجات النار.
النفاق نوعان؛ نفاق ضعف ونفاق كفر وهو الأخطر:
قال:
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا}
هؤلاء منافقو الكفر، وليسوا منافقي الضعف، منافقو الضعف في عقيدتهم ضعف، أو ضعفوا أمام شهواتهم، هؤلاء يرجى لهم أن يحسن إسلامهم، ولكن الكافر إذا نافق هو في الأصل كافر، لكن أراد أن يستفيد من ميزات المؤمنين فأظهر الإيمان وأبطن الكفر، هؤلاء أساسًا لا يتوبون:
{لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا}
{بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}