{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ* إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ}
[سورة آل عمران:173 - 174]
لا ينبغي أن تقر أعيننا إلا بإيمان مؤدّاه الاستقامة على أمر الله:
كلمة:
{يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا}
الإيمان درجات كثيرة جدًا، لكن أهم شيء أنه إذا كنت في درجة لا يقودك إيمانك إلى طاعة الله ينبغي أن تشمر وتجدد إيمانك، لا ينبغي أن تقر عينك إلا بإيمان مؤدّاه الاستقامة على أمر الله:
{يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ}
آمن بأن الله موجود. مرة في ندوة إعلامية طالبت الأخوة المشاهدين أن يستمعوا إلى الأخبار، وأن يستمعوا إلى تحليلاتها، وليقبلوا بعض التحليلات، وليرفضوا بعضها الآخر، لكن قلت لهم: لا تنسوا لثانية واحدة أن الله موجود.
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
[سورة الفتح: 10]
في زحمة المحن الإسلامية ينسى المسلمون أن الأمر بيد الله، يقعون في شرك خفي، يرون أن الأمر بيد وحيد القرن، فمن رضي عنه سلم، ومن لم يرض عنه عطب وهلك، هذا التفكير وحده يحطم الإنسان، الله عز وجل خلقك ولا يمكن أن يسلمك لأحد:
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
[سورة هود: 55 - 56]
القرآن فيه كليات والنبي عليه الصلاة والسلام بيَّن التفصيلات:
الله عز وجل ألزم نفسه بالاستقامة إلزامًا ذاتيًا، قال لك: أنا لا أظلمك:
{يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا}