فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 22028

{وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

[سورة الأنعام: 82]

والله أيها الأخوة، أكاد أقول لكم: ما من نعمة على وجه الأرض أثمن من الأمن، قد يكون معك مال ولست آمنًا، وقد تكون صحيحًا ولست آمنًا، قال بعض العلماء: أنت من خوف الفقر في فقر، ومن خوف المرض في مرض، وتوقع المصيبة مصيبة أكبر منها، فهذه النعمة نعمة خاصة بالمؤمنين:

{يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ}

آمن بالله كي تشعر أن الأمر بيد الله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ ) )

[أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة]

التوحيد مريح، التوحيد ليس معه قلق، والتوحيد ليس معه خوف، والتوحيد ليس معه اضطراب، أمرك بيد واحد، والواحد مقتدر ويعلم، وحكيم، ورحيم، ومحب، كان عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر له دعاء قال:"لا إله إلا الله العليم الحكيم، لا إله إلا الله الرحمن الرحيم".

مستوى الإيمان:

الأمر بيد الإله، وهو رحيم، إذا كانت لك قضية في دائرة، وأبلغت أن الأمر بيد فلان، وفلان يخاف الله، ولا يظلم أحدًا، ترتاح، وحقك يصلك، فهذه قضية:

{يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا}

دائمًا الإنسان لا يرضى عن رزقه لكن يرضى عن عقله، وعن مستوى إيمانه، البطولة ألا ترضى عن مستوى إيمانك، قال عليه الصلاة والسلام:

(( جددوا إيمانكم ) )

[الحاكم عن أبي هريرة]

الإيمان يخلق كما يخلق الثوب، تجديد الإيمان أن يرتفع مستوى التوحيد، أن ترى يد الله وحدها تعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت