فهرس الكتاب

الصفحة 3843 من 22028

يروى أن سيدنا علي كرم الله وجهه اشتكى عليه يهودي لسيدنا عمر، وكان هذا الصحابي الجليل جالسًا إلى جنب عمر، دخل اليهودي واشتكى على الإمام علي، فقال عمر: قم يا أبا الحسن فقف إلى جنب الرجل، فتغير لون سيدنا علي، بعد أن حكم بالعدل وصرف اليهودي، قال له: يا أبا الحسن أوجدت علي؟ قال له: نعم، ماذا فعلت؟ أوقفتك إلى جانبه، قال: لمَ قلت لي: يا أبا الحسن، ولم تقل لي يا علي، لقد ميزتني عليه؟ وصلنا إلى هذا المستوى، سيدنا علي يُسرَق درعه ويجده عند يهودي، ويرفع القضية إلى أحد القضاة، قال له: يا إمام ـ كان أمير المؤمنين ـ قال له: من يشهد لك؟ قال له: ابني، قال: ابنك لا تقبل شهادته، وبقي الدرع مع اليهودي، فلما رأى اليهودي هذا أعلن إسلامه، أمير مؤمنين يرفع قضيته أمام قاض، ويأتي بشاهد هو ابنه، وترفض شهادته، هكذا العدل، شخص من الصحابة في أثناء الهجرة ألقي القبض عليه، وقال للذين قبضوا عليه: عهدًا لله إن أطلقتموني لن أحاربكم، فأطلقوه وصدقوه، فلما وصل إلى النبي، وأخبر النبي بما كان فرح به النبي، بعد حين كانت غزوة فانضم إليها، قال له: ارجع يا فلان، ألم تعاهدهم ألا تقاتلهم، هذا الإسلام، الإسلام لا كما يتوهم الناس بأداء شعائر أداء أجوف، أعود وأقول: والله، ثم والله، ثم والله، لو فهم الصحابة الكرام الإسلام كما نفهمه نحن ما خرج الإسلام من مكة المكرمة، نفهمه نحن مظاهر، نحج ونضع الزينة، وصار الحاج فلانًا، التعامل اليومي لا يوجد به دقة، الظلم شائع بين المسلمين، على مستوى العلاقات الشخصية، على مستوى الأعمال، على مستوى التجارة، يوجد أحيانًا غش، مرة قال لي شخص كلمة عابرة، قال لي: اشتريت مئتي بيضة فاسدة بعناها بسرعة في سوق الجمعة، حينما يظلم بعضنا بعضًا نسقط من عين الله جميعًا ولا نستحق أن ينصرنا الله عز وجل، أعود وأقول: إن الله ينصر الأمة العادلة الكافرة على الأمة المسلمة الظالمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت