فهرس الكتاب

الصفحة 3842 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَو عَلَى أَنفُسِكُمْ}

الآن ينبغي أن تشهد لله، أن تشهد الحقيقة، أي أن تقول الحقيقة لا من أجل زيد أو عبيد أبدًا، من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل:

{وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}

[سورة البقرة: 282]

أنت مكلف أن تشهد الحقيقة لماذا؟ فلان رجاني أن أشهد له، لا، لا من أجل فلان ولا من أجل علان، ولا ليرضى زيد ولا ليغضب عبيد، ينبغي أن تشهد لله أداء لحق الله عز وجل ولا تأبى أن تشهد، أحيانًا مثلًا يركب الإنسان بمركبة والسائق ظُلِم ولم يرتكب أي خطأ، وصار هناك دهس، لا يتنازل هذا الراكب أن يقتطع من يومه ساعة أو ساعتين ليدلي بشهادة أمام قاضي السير، ارتكب أكبر معصية، أنا كنت راكبًا والطفل قفز إلى أمام المركبة، والمركبة تسير ببطء شديد، كان هناك ازدحام، هذه الشهادة لا تقدر بثمن:

{وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}

[سورة البقرة: 282]

اشهد ولا تأخذك في الله لومة لائم، ما قيمة حياتك من دون عدل؟ الكفار حينما عدلوا استحقوا النصر، والمسلمون حينما ظلموا استحقوا ألا ينتصروا.

إن الله ينصر الأمة العادلة الكافرة على الأمة المسلمة الظالمة:

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ}

القسط العدل، ومعنى القسط أيضًا أن ترفع الظلم، عدل من الدرجة الثانية، أن تعطي بالعدل فهذا عدل، أما أن تكون مقسطًا أن ترفع الجور:

{فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَو إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}

[سورة البقرة: 182]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت