كم من بيت مسلم فيه ظلم؟ زوجة الابن قد تكون مظلومة وكلهم يعلو عليها ويسحقونها، وقد تكون البنت مظلومة مع أخوتها الذكور لا يعطونها شيئًا، حينما يشيع الظلم في حياة المسلمين، في بيوتهم، في أعمالهم، في بيعهم وشرائهم، لا نستحق جميعًا نصر الله عز وجل، إن الله ينصر الأمة العادلة الكافرة على الأمة المسلمة الظالمة، ترون ماذا يفعل بعض المسلمين في بعضهم قبل أن ينكشفوا، هذا نموذج، الله عز وجل عدل، والعدل يأبى الظلم، وعد للمليار قبل أن تظلم نملة، دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطلقتها، ولا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض، فإذا كانت الهرة مظلومة يستحق من ظلمها نار جهنم، فكيف بما فوق الهرة؟ وكيف بأمم وشعوب تظلم؟ تُحتَل أرضها وتُنهَب ثرواتها، ويُسفَك دمها رخيصًا بلا سبب:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ}
ما قال: كونوا قائمين بالقسط، قوّام صيغة مبالغة، فعل مستمر طوال حياتك، لا تنطق إلا بالحق، ولا تأكل حق أحد ولو كان ضعيفاًَ، ولو كنت أقوى منه، ولو كان ضعيف الحجة وكنت أفصح منه، الله وليه، يا رب كم عصيتك فلم تعاقبني، فوقع في قلبه: أن يا عبدي قد عاقبتك ولم تدر، هذه الآلام العامة، هذا الظلم الذي يواجهه المسلمون من دول عظمى سببه أننا نظلم بعضنا بعضًا طبعًا، أموال طائلة تودع في بنوك الكفار ثم تجمد وتصادر والمسلمون في أمس الحاجة إليها، وإذا فتحنا ملف الظلم لا ينتهي الدرس بنا إلى الفجر، الظلم ظلمات يوم القيامة، حاول ألا تظلم أحدًا ولو بكلمة، ولو بعبوس، ولو بإعراض، لأن الله سيحاسب، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام وصل في توجيهه إلى أنك إذا قبلت ابنك الأول ولم تقبل الثاني فقد ظلمت، إلى هنا وصل العدل، هلا سويت بينهما في العطية.
على المؤمن أن يشهد بالحق من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل:
قال: