اطلب ثواب الدنيا والآخرة، الآن في علماء كبار اخترعوا أشياء نافعة ارتقى ذكرهم، وأشاد الناس بهم، ونصبوا لهم تماثيل، وأقاموا لهم حفلات تكريم بعد موتهم، لو أنهم بهذا الاختراع ابتغوا وجه الله عز وجل، وأرادوا خدمة البشرية، والتخفيف عن عباد الله لكسبوا الدنيا والآخرة، كل إنسان له مراد، هذا أراد السمعة فله السمعة، هذا أراد الشهرة فله الشهرة، هذا أراد المال الوفير من هذا الاختراع له ذلك، هذا أراد أن يبقى ذكره مستمرًا له ذلك، لكنه لو أراد الله عز وجل له الدنيا والآخرة، كلام دقيق، لو اخترت الله لكنت في الدنيا وجيهًا، وفي الآخرة وجيهًا، وكان وجيهًا في الدنيا والآخرة، أنت حينما تريد لقاء الله عز وجل يرفع الله لك ذكرك في الدنيا، الآن في الحرم النبوي لو دخل أكبر ملك يرى نفسه صغيرًا أمام هذا المقام العظيم.
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}
[سورة الشرح: 4]
مرة إنسان أجنبي ما صدّق، لم يجد حركة في أحد الأيام في الشام، قال له: عندنا عطلة رسمية، قال له: ما المناسبة؟ قال له: والله عندنا عيد المولد، هناك تعطيل، قال له: من هو صاحب هذه المناسبة؟ قال له: رجل كان نبي هذه الأمة، قال له: من كم سنة مات؟ قال له: من ألف وأربعمئة سنة، صعق!! من ألف وأربعمئة عام يموت هذا الإنسان، ونحتفل كل عام بميلاده؟
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}
[سورة الشرح: 4]
فإذا أردت الله لك الدنيا والآخرة، والله تأتيك الدنيا وهي راغمة، واللهِ هي أحقر من أن تكون عقابًا لإنسان، أو مكافأة لإنسان، لكنها تأتيك عرضًا.
حينما يريد الإنسان الآخرة يكسب الدنيا والآخرة:
قال تعالى:
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا}