فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 22028

إنسان يريد الدنيا فقط، تأتيه أموال طائلة، بيل غيت يملك تسعين مليارًا، وهو شاب، عمره أربعون سنة، ثروته تسعون مليارًا، إذا مات ليس بشيء، أي إنسان لو أراد الدنيا فقط ومات انتهى كل شيء، فالإنسان عظمته بقطر شريانه التاجي، ميل وربع، كل مكانته وهيمنته وقوته وأمواله وأموال منقولة وغير منقولة على ميل وربع بالشريان التاجي، عندما يغلق يأتي النعي، انتهت الأمور، كل عظمته وثروته وأمواله المنقولة وغير المنقولة وهيمنته وشخصيته وملكه على سيولة دمه، إذا تجمد الدم في العروق انتهت الحياة، أو على نمو خلاياه، إذا نمت نموًا عشوائيًا، صار معه ورم خبيث انتهى، فحينما يريد الإنسان الآخرة كسب الدنيا والآخرة.

يقول أحد العلماء: ما يفعل أعدائي بي، بستاني في صدري، إن أبعدوني فإبعادي سياحة، وإن حبسوني فحبسي خلوة، وإن قتلوني فقتلي شهادة، فماذا يفعل أعدائي بي؟ لذلك إذا أطعت الله عز وجل كسبت الدنيا والآخرة، وهذا بعض معاني قوله تعالى:

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}

[سورة الرحمن: 46]

الشهرة في الدنيا لا قيمة لها:

أنا أختم هذا الدرس بهذه الآية:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا}

[سورة الجاثية: 21]

في الآخرة مفروغ منهما، بالدنيا قال:

{سَوَاءً مَحْيَاهُمْ}

[سورة الجاثية: 21]

فهل بيت المؤمن كبيت الكافر؟ زواج المؤمن كزواج الكافر؟ أولاد المؤمن كأولاد الكافر؟ عمل المؤمن كعمل الكافر؟ سمعة المؤمن كسمعة الكافر؟ سعادته كشقائه؟

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

[سورة السجدة: 18]

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}

[سورة القلم: 35 - 36]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت