فهرس الكتاب

الصفحة 3821 من 22028

لعلك إن انطلقت من محبتك لذاتك، وما منا واحد على وجه الأرض إلا ويحب نفسه، يحب ذاته، أعلن هذا أم لن يعلنه، كل واحد منا يحب وجوده، ويحب سلامة وجوده، ويحب استمرار وجوده، ويحب كمال وجوده، فأنت حينما تنطلق من حبك لوجودك، ومن حبك لسلامة وجودك، ومن حبك لكمال وجودك، ومن حبك لاستمرار وجودك، ينبغي أن تتقي الله، لأنه مستحيل وألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تعصيه وتربح، ينبغي أن تؤمن أن العلاقة بين المعصية وبين نتائجها علاقة علمية، علاقة سبب بنتيجة، وكنت أضرب هذا المثل دائمًا، أنت إذا تلقيت أمرًا وأنت في مدرسة، مثلًا أن تخرج من هذا الباب دون هذا الباب، وخالفت الأمر تعاقب، لكن ليس هناك علاقة علمية بين العقاب وبين المخالفة، العلاقة وضعية، المنظم واضع نظام المدرسة ارتأى أن يكون هذا الباب للدخول، وذاك الباب للخروج، فإذا خالفت هذا الأمر تستحق العقوبة، ولكن ليس ثمة علاقة علمية بين العقوبة وبين السبب، العلاقة وضعية، نحن وضعناها.

الآن إنسان خرج من بلده معه مبلغ من المال حصَّله بجهد شرعي، في قوانين تعاقبه، طيب ما في علاقة علمية بين إنسان يحمل ألف بالعملات الصعبة وخرج بها وبين العقاب، العلاقة وضعية، القوانين تمنع ذلك، أما إذا وضع إنسان يده على مدفأة وهي مشتعلة تحترق يده، هناك علاقة علمية بين وضع اليد والاحتراق، يجب أن نفهم جميعًا أن العلاقة بين الأمر الإلهي ونتائجه وبين النهي الإلهي ونتائجه علاقة علمية، علاقة سبب بنتيجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت