[سورة الروم: 41]
الفساد محصور فقط في الإنس والجن، لأنهما مخلوقان أعطيا حرية الاختيار، وأودعت فيهما الشهوات، وأعطيا منهجان يسيران عليه، فانطلقا بدافع من الشهوات من دون منهج يسيرا عليه، فكان الفساد في الأرض. الآية الكريمة:
{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
[سورة الروم: 41]
علاج الفساد:
كان من الممكن ألا يذيقنا الله بعض الذي نعمل، كان من الممكن أن يكون في الأرض إباحية بلا مرض الإيدز، لكن مرض الإيدز قدره الله عز وجل عقابًا للانحراف، العلة لعلهم يرجعون إليه:
{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
[سورة الروم: 41]
{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ}
أي إن أردتم ألا يكون هناك فساد فاتقوا الله، أنت آلة معقدة جدًا، ولك صانع حكيم، ولهذا الصانع تعليمات، راقب نفسك بشكل عفوي، إن اشتريت آلة غالية الثمن، عظيمة النفع، معقدة التركيب، لا تستعملها قبل أن تقرأ تعليمات الصانع، الأشخاص المحترمون إذا اقتنوا آلة غالية جدًا، ولها فائدة كبيرة جدًا لا يستخدمون هذه الآلة إلا بعد قراءة تعليمات الصانع، لأن الجهة الصانعة هي الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتبع تعليماتها.
العلاقة العلمية والعلاقة الوضعية:
الله عز وجل يقول:
{وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ}