عظمة الإيمان أن تشعر بكل خلية في جسمك أن الأمر بيد الله:
يروى أن أحد الطغاة استدعى صحابيًا جليلًا في بدايات العهد الأموي ليقتله، فقال له هذا الصحابي، أو لعله تابعي، لا أذكر، قال له: لو علمت أن أجلي بيدك ما عبدت غيرك، لكن أجلي بيد الله عز وجل.
عظمة الإيمان أيها الأخوة أن تشعر بكل خلية في جسمك، وبكل قطرة في دمك أن الأمر بيد الله، أنت حينما تقرأ القرآن، وتقرأ قوله تعالى:
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
[سورة الفتح: 10]
تطمئن، وحينما تقرأ قوله تعالى:
{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ*مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}
[سورة آل عمران: 196 - 197]
وحينما تقرأ قوله تعالى:
{فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}
[سورة إبراهيم: 47]
وحينما تقرأ قوله تعالى:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
[سورة إبراهيم: 42]
معنى التوحيد:
في صفحة واحدة الله جل جلاله أعاد هذه الآية بصيغ مختلفة ثلاث مرات:
{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}
نحن المؤمنون إن شاء الله نؤمن أن الله فعال، والآية الكريمة:
{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
[سورة البروج:14 - 16]
الذي يريده يفعله، ولا تستطيع قوة في الأرض أن تفعل شيئًا ما أراده الله، كما أنه لا تستطيع قوة في الأرض أن تمنع عنك خيرًا أراده الله، كما أنه لا تستطيع قوة في الأرض أن تجلب لك منفعة حجبها الله عنك.
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
[سورة فاطر: 2]