قضية الميل أن يعدل في الميل لا يستطيعها إنسان، لكن الذي طالبك الله به العدل التام في المسكن والإنفاق والكساء وحسن المعاشرة، لك أن تبتسم للاثنتين وتجلس مع الاثنتين، ولك أن تؤنس الاثنتين، وتسكن كل واحدة منهن في بيت يليق بها، ولك أن تنفق على الاثنتين هذا مطالب به، أما ميلك لهذه لأنها أذكى أو أجمل هذا لن تحاسب عليه لذلك:
{وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}
هذا العدل المطلق، هذا ميل القلب، لكنكم مكلفون أن تعدلوا العدل التام في المسكن والإنفاق والمبيت وحسن المعاشرة.
لك أن تحب وتبغض ولكن إياك أن يحملك حبك على معصية وبغضك على ظلم:
قال تعالى:
{فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}
المعلقة ليست بلا زوج فتتزوج، وليست تأخذ نصيبها من الزواج، حالة صعبة جدًا لا سلم ولا حرب، ليست متزوجة فتنعم بالزواج، وليست بلا زوج فتتزوج، هذا أشد أنواع الظلم إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان:
{فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}