إذا أدى الإنسان ما عليه من حقوق كمثال: أب ترك بيتًا في حي راق في الشام والورثة ابن وابنة، البنت متزوجة ولها زوج، وزوجها له بيت، وهذا البيت الذي ترك للأخ وأخته، كم أخ يقول لأخته: هذا بيت العائلة تعالي اسكني معنا، يسكن وحده مع زوجته فيه ويتمتع فيه وهو في حي راق جدًا، ويقول لأخته: هذا بيت العائلة؟!! كم إنسان يقيِّم البيت فارغًا ويعطي أخته حقها الكامل من ثمن هذا البيت؟ فكل إنسان حريص على بيت أو على مبلغ كبير من المال أو على اقتناء أشياء ثمينة، أما حينما ينتصر على بشريته فيعطي كل ذي حق حقه ثم يحسن له عند الله مقام رفيع.
{وَأُحْضِرَتْ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}
لذلك الآية الكريمة:
{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
[سورة الحشر: 9]
أنت لا ترقى إلا عندما تغلب حظوظ نفسك.
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}
[سورة النازعات: 40 - 41]
العدل وأنواعه:
أنت لا تغنى عند الله إلا عندما تغلب حظوظ نفسك.
{وَأُحْضِرَتْ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا*وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}
العدل نوعان عدل مطلق وعدل تام، عدل مطلق في ميل القلب الذي عنده زوجتان أو ولدان لا بد من أن يميل لأحدهما أكثر من الآخر وهذا الذي قال عنه النبي الكريم:
(( عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ ) )
[سنن الترمذي عَنْ عَائِشَةَ]