فهرس الكتاب

الصفحة 3806 من 22028

{وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتْ الْأَنفُسُ الشُّحَّ}

كل إنسان عنده نوع من الشح، أيها الأخوة، حينما قال الله عز وجل:

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ}

[سورة آل عمران:14]

محبة المال مزروعة في أصل طبع الإنسان، هو حريص على ما في يديه.

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا}

[سورة المعارج: 19 - 21]

إذا مسه الخير منوع هذا معنى الشح، ومركب في أصل طبع الإنسان، لكن الإنسان المؤمن الذي آمن بالله خالقًا وربًا ومسيرًا وآمن بالآخرة ينتصر على بشريته فيعطي كل ذي حق حقه، وإذا كان مستواه أرقى يحسن، فالإنسان حينما يعطي حقوق الآخرين وهي في يده وبإمكانه ألا يعطي يرقى عند الله، وإذا زاد على ذلك وكان محسنًا يرقى عند الله عز وجل، فالناس جميعًا متساوون في حبهم للمال وحبهم للنساء وحبهم لكل شهوات أودعت فيهم، من هو النبي؟ هو الذي انتصر كليًا على دوافعه الأرضية، من هو المؤمن؟ هو الذي انتصر في الأعم الأغلب على دوافعه الأرضية.

الإنسان لا يرقى إلا عندما يغلب حظوظ نفسه:

قال تعالى:

{وَأُحْضِرَتْ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت