لو يوجد سبب أنه تزوجها زواج مصلحة والآن مخير بين أن يعصي الله لا سمح الله ولا قدر وبين أن يبقى معها فسمحت له أن يبقى في منهج الله لا مانع، هذه امرأة بطلة لأنها حفظت دين زوجها، أنا لا أقول عن جهة واحدة أقول مشكلة في هذا البيت، فالمرأة حينما تعقل أن هناك مشكلة وأن هذه المشكلة لا بد أن تحل وقدمت بعض التنازلات هذه التنازلات هي عند الله أمر كبير جدًا، والرجل حينما يعاين مشكلة في البيت ويقدم بعض التنازلات حفاظًا على هذه الأسرة وعلى راحة أولاده النفسية وحفاظًا على التئام الزوجين أيضًا شيء عظيم عند الله، لكن دائمًا الحمق يأتي من التشبث والعناد ومن الشيطان، وكلمة باللغة الدراجة، الإنسان حينما ينقطع عن الله يرتكب حماقات ما بعدها حماقات ولو كان ذكيًا، وحينما يكون موصولًا بالله تأتيه الحكمة كهدية من الله عز وجل.
{وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}
[سورة البقرة: 269]
{وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}
أحيانًا يتناطح اثنان في المحاكم، عشر سنوات أعصاب الطرفين مشدودة لا ينامون الليل وتحت رحمة المحامون والقضاة، وكم من دعوة تبدل فيها القضاة عشرات المرات، وعشر سنوات كلام يقال لهما كذب في كذب، فلو جمعا المبلغ الكبير الذي أنفق في هذه الدعوة وسامحا بعضهما بقدر هذا المبلغ لعاشا حياة مريحة، الإنسان أحيانًا لا يضع ثمنًا للقلق، القلق متعب جدًا، أجمل كلمة قالها سيدنا معاوية لسيدنا عمر بن العاص قال: يا عمر ما بلغ من دهائك؟ قال: والله ما دخلت من مدخل إلا أحسنت الخروج منه، فقال له معاوية: لست بداهية، قال: أما أنا فو الله ما دخلت مدخلًا أحتاج أن أخرج منه!
الشح مركب في أصل طبع الإنسان:
كلما كنت موفقًا أو عاقلًا تستفيد من خبرات الآخرين أو من حقائق الشرع: