فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 22028

الحياة قصيرة وليست لا نهائية، وهذه المرأة التي كانت شريكة حياتك وعشت معها مدةً من الزمن لو حصل مشكلة وانتهت هذه المشكلة بالصلح، فالله عز وجل يحب الصلح، هي خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا أو هو خاف من زوجته نشوزًا أو إعراضًا فأصلح أموره وأصلحت أمورها، تنازل قليلًا وتنازلت قليلًا، التقيا في منتصف الطريق فاصطلحا، المشكلة أن الإنسان يقف دائمًا في موقع ويريد من الطرف الآخر أن يأتي إليه، والطرف الآخر تأخذه العزة، يتشبث في موقعه ويطلب من الطرف الآخر أن يأتي إليه لا يأتيان ولا يلتقيان، التنازل فضيلة فإذا تنازلت قليلًا وانتهى هذا التنازل بصلح بينهما، أو لو تنازلت قليلًا وانتهى هذا التنازل بصلح بينك وبين زوجك هذا الذي يرضي الله عز وجل، وحينما تضع نفسك مكان الآخر تكون منصفًا، حين تضعي نفسك مكان زوجك تكوني قد أنصفت.

{وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا}

الإنسان دائمًا لا يقبل الحقيقة، يقفز عليها، لكن المؤمن يقبل الحقيقة المرة، مثلًا: إنسانة لا تنجب والعلة منها برأي الأطباء فإذا قبلت من زوجها أن يتزوج بأخرى لأنه يريد أن يرى له ذرية هذه امرأة عاقلة مؤمنة، لأنها قبلت هذه الحقيقة المرة أنها عقيم، وسمحت لزوجها بأن يتزوج بأخرى لينال منها الذرية، فالتنازل دائمًا من صفات المؤمن، والتشبث والعناد وركوب الرأس من صفات المعرض.

حينما يكون الإنسان موصولًا بالله تأتيه الحكمة كهدية من الله عز وجل:

قال تعالى:

{وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت