فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 22028

والكتاب الذي بين أيديكم يفتيكم أيضًا، إنسان عنده يتامى جميلات غنيات يتمناهن لنفسه أو واحدة منهن، ولأنه وكيلها ووصيها ووليها قد لا يعطيها حقها، فالإنسان حينما يكون وليًا أو وصيًا على فتاة وهضمها حقها وقع في معصية كبيرة، لذلك ورد في سورة سابقة في آل عمران أنك إذا خفت ألا تعطيها حقها تزوج غيرها! كان هناك ردعًا شديدًا أن تظلم المرأة، هي لأنها في حجرك وتحت وصايتك ورعايتك وتخجل أن تطالبك بحقها أنت استفدت من هذه الوصايا فلم تعطيها حقها وقعت في ظلم شديد، فالله عز وجل أشار أنك إن أردت أن تتزوج فتاة تحت وصايتك، كانت غنية فطمعت بمالها أو جميلة طمعت بها، لعلك لا تعطيها حقها أو تنتفع بها، لعلك ظلمتها، فالله عز وجل أشار لهذا.

أخطر شيء في حياة الإنسان أن يستقل بالفتوى عن العلماء:

هناك أناس كثيرون يتوهمون أنهم يقيمون العدل، لكن العدل الذي يقيمونه هم، أخطر شيء في حياة الإنسان أن يستقل بالفتوى عن العلماء، يتوهم مصلحته شرعًا أو هواه منهجًا، أما الإنسان حينما يحضر مجلس العلم ويسأل ويستفتي في الأعم الأغلب لا يقع في خطأ كبير، كم من إنسان وضع أمواله عند أناس يقولون نحن لا نجري حسابات على الألف كذا بالشهر؟ يقول الحساب صعب ولست متفرغ لأدقق في الحساب! هذا الربا بعينه!! إذا لم يكن حساب أرباح حقيقية ولا يوجد عقد واضح بينك وبينهم، ويوجد اتفاق على نسبة ثابتة بينك وبينهم هذا المبلغ المقطوع شهريًا هو الربا بعينه دون أن تشعر، فأكبر خطأ الإنسان أن لا يسأل، أو يستقل بوجهة نظره عن الذين أوتوا العلم،

والله عز وجل يقول:

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

[سورة النحل:43]

إنسان تحت يده يتيمة، هو الوصي عليها ومكلف بإدارة شؤونها، لها مال وفير تزوجها طمعًا في مالها، أو على جانب من الجمال تزوجها طمعًا في أن يصل لمبتغاه من دون أن يتكلف ما تستحقه مثلًا وقع في ظلم شديد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت