فهرس الكتاب

الصفحة 3799 من 22028

{قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا}

حكم مال اليتيم:

أحيانًا طفل يتيم ماله في حوزتك ماذا يفعل بعضهم؟ يجعل مال اليتيم درءًا لماله في صفقة مجهولة، يستخدم مال اليتيم لهذه الصفقة فإن ربحت أرباحًا طائلة أنزل أمواله في هذه الصفقة، وإن خسرت يقول لك: لا يوجد نصيب سبحان الله قضاء وقدر، النبي عليه الصلاة والسلام أشار لهذا ولا تجعل مالك دون ماله، لا تجعل ماله دريئة لمالك، لا تجعل ماله جسًا لنبض السوق أو تجربة، مالك لا تستخدمه إلا في صفقة ربحها بنسبة عالية جدًا، لكن مال اليتيم تجعله جسًا لنبض السوق أو امتحانًا لهذه الصفقة، هذا أيضا يعلمه الله عز وجل.

لذلك العلماء حينما تحدثوا عن مال اليتامى قال: إن كنت غنيًا ينبغي أن تستعفف أن تأخذ نصيبك من الربح وإن كنت فقيرًا ينبغي أن تأكل بالمعروف، وما هو الأكل بالمعروف؟ أن تأخذ حاجتك أو أجر المثل أيهما أقل، عرف السوق للمضارب نصف الربح، فإذا كان الربح لا يغطي مصروفك ينبغي أن تأخذ نصف الربح فقط، وإن كانت حاجتك أقل من نصيبك من الربح ينبغي أن تأخذ حاجتك، هذا معنى أن يأكل بالمعروف. من كان غنيًا فليستعفف، ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف هذا هو الحكم الشرعي.

الله عز وجل أرادنا ألا نخلط مصالحنا ببنود الشرع، نزّه نفسك عن أن تستغل إنسانًا أو طفلًا يتيمًا أو فتاة يتيمة في حجرك أو مستضعفًا، هذا المستضعف واليتيم واليتيمة الله جل جلاله هو الذي يدافع عنهم.

{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}

[سورة غافر: 19]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت