لكن العلماء فرقوا بين السؤال والاستفتاء، السؤال أن تسأل عن مجهول، لكن الاستفتاء الحكم معروف فيه، لكن هذه الحالة التي أنا فيها أي حكم يناسبها؟ الاستفتاء يتجه لتطابق الحكم مع الواقعة، هل هذا الدخل شرعي أم ربوي؟ حكم البيع والشراء معروف وثابت، وحكم الربا حرام، أنا إن اشتريت جزءًا من بيت هل لي أن أتقاضى أجرة من هذا الجزء؟ الربا حكمه معلوم، حرام قطعًا، والآجار حكمه معلوم حلال قطعًا، أنا حينما أسهم مع إنسان في شراء بيت هل لي أن أتقاضى أجرًا عن حصتي في هذا البيت؟ إن ضمنت المبلغ الذي ساهمت فيه فالأجرة ربا! دفعت معه مليون وضمن لك في أية لحظة تريد يعطيك المليون، وطلبت على هذا المبلغ أو الحصة أجرًا هذه ربا، أما إن لم يضمن لك المبلغ بعد حين بعد عام بعد عامين قيّم البيت هبط سعره أو ارتفع الذي أعنته على شراء هذا البيت إن لم يضمن لك المبلغ لك أن تتقاضى أجرة، فالاستفتاء حكم البيع والشراء معروف، وحكم الآجار والربا معروف، أما أن أشتري مع إنسان بيت هل لي أن أتقاضى أجرًا على حصتي؟ هل ينطبق عليها حكم الإيجار أم حكم الربا؟ فالسؤال عن مجهول، أما الاستفتاء عن معلوم.
معنى الاستفتاء:
الاستفتاء مدى علاقة الأحكام الشرعية بهذه الحالة، هذا هو الاستفتاء.
{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ}
طبعًا حينما يستفتونك هم مؤمنون، أرادوا التقرب من الله عز وجل، أرادوا أن تكون علاقاتهم بالنساء علاقات شرعية جيدة.
{قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ}
لكن الله سبحانه وتعالى في سورة سابقة حدثكم عن هذا الموضوع:
(ا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ
هذه"ما"معطوفة على لفظ الجلالة قل:
{قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ}