فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 22028

أيها الأخوة، الحقيقة الأولى من هذه الآية: أنه إذا تعرفت بالله تشعر بدافع كبير أن تبحث عن أمره ونهيه، وهذا منطلق هذه الآية، من هذا الذي يسأل؟ ما حكم الشرع في هذا الموضوع؟ ما الفتوى في هذا الموضوع؟ ماذا ينبغي أن أفعل هل هو حرام أم حلال؟ هل يرضي الله أم لا؟ هذا الإنسان بعد أن عرف الله عز وجل نوعًا من المعرفة يندفع قطعًا إلى التقرب إليه بالائتمار بأمره واجتناب نهيه، وما لم تكن هذه المعرفة فالإنسان لا يعبأ أكان دخله حرامًا أو حلالًا، أكان يرضي الله أو لا يرضيه، من الذي يعبأ بمراد الله منه؟ هو الذي آمن بالله، لذلك أنت حينما تؤمن تسأل، والسؤال علامة طيبة، أنك تخاف أن تعصي الله أو تغضبه، أو أن لا يأتي عملك مطابق لمنهج الله، منطلق هذه الآية أن الإنسان إذا تعرف إلى الله تفانى في طاعته، وإن لم يتعرف إليه تفنن في معصيته.

الفرق بين السؤال والاستفتاء:

الصحابة الكرام بعد أن رباهم النبي عليه الصلاة والسلام في مكة المكرمة ثلاثة عشر عامًا يعرِّفهم بخالق السماوات والأرض ويُعرِّفهم بأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، الآن بدءوا يسألون!

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ}

[سورة البقرة: 219]

{ماذا ينفقون قل العفو}

[سورة البقرة:219]

{يسألونك عن المحيض قل هو أذى}

[سورة البقرة: 222]

مرحلة السؤال مرحلة طيبة، مرحلة أن هذا الإنسان بدأ يعرف الله ويفكر في التقرب منه، وبدأ يسأل عن أمره وحكمه الشرعي، والذي يرضيه والذي لا يرضيه، والذي يسخطه والذي لا يسخطه.

{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت