أوضح مثلًا، قانون السقوط، هذا قانون كيف نستفيد منه؟ نستخدم المظلات، فالذي يريد أن يسلم من هذا القانون يأخذ به، ويتأدب معه فيستخدم مظلة فيسقط للأرض سالمًا، أما الذي لم يعبأ به ولم يحترمه ويصدقه ونزل من دون مظلة عدم تصديقك وتوقيرك لهذا القانون لا يلغي فعله! الفكرة دقيقة! قانون واقع، إن آمنت به استفدت به، وإن لم تؤمن به وقع مفعوله بك شئت أم أبيت، إلى متى لا نتعامل مع هذا الكتاب على أنه قوانين مطردة ثابتة لا تتبدل ولا تتغير ولا تعدل ولا توقف ولا تتغير ولا تجمد، سنة الله عز وجل ثابتة واقعة لا محالة.
الله عز وجل لا يحابي أحدًا، في مجتمع البشر هناك محاباة فقد تسكت عن خطأ لزيد لأنه قريبك، وقد تبرر خطأ عبيد لأنه شريكك، وقد تتعامى عن جريمة زيد من الناس لأنه من عشيرتك، هذا في بني البشر ولكن عند خالق البشر الله عز وجل لا يحابي أحدًا.
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
[سورة الحجرات: 13]
أيها الأخوة، هذا الذي حصل في العالم الإسلامي في كل بقاعه لا يسر عدوًا فكيف بالصديق؟! فلا بد من صحوة ويقظة ومراجعة حساب ومسح لتصوراتنا، هل هي مطابقة للكتاب والسنة أم هي مخالفة؟ لا بد من أن نهتدي بتحليلات القرآن، أنا لا أسمي أحدًا ولا جهة ولكن أتحدث عن قوانين الله عز وجل.
{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}
هذا قانون وسنة من قوانين وسنن خالق الأكوان.
{مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}
الذي عمل سوءًا ولم يجزَ به سيجزى به إلا إذا تاب، لا تقل مساكين أهل هذا البلد، وأي بلد آخر كان على شاكلته وفعلوا ما فعلوا لا بد أنه واقع بهم، إذا وقع بهم هذه قاعدة عامة!
إن أردنا النصر فعلينا أن ندفع الثمن:
لذلك يا أيها الأخوة، لو رجعنا للقرآن الكريم:
{وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ َيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}