فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 22028

[سورة الشورى: 30]

{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ}

[سورة آل عمران: 165]

النعامة دائمًا تخفي رأسها بالرمل كي لا ترى الحقيقة، والإنسان غير الموفق في حياته دائمًا يبحث عن مشجب يعلق مشكلاته عليه فيتهم جهات أخرى وهي كافرة، والكافر واضح يريد أن يأخذ كل شيء ولا يبقي شيء، يريد أن يكون أقوى جهة في الأرض مهما كان الثمن، وأغنى جهة في الأرض مهما كان الثمن، لا يوجد قيم، عندهم قيمة في بلاد الغرب هي دينهم؛ القوة تصنع الحق فقط! أنت قوي يعني أنك على حق ولو كنت مجرمًا وسفاكًا للدماء ولو كنت سبب بلاء الناس، ما دمت قويًا فأنت على حق هذا شأنهم، أما شأننا أن نطبق منهج ربنا.

لذلك أيها الأخوة، كأن المسلمين يعيشون التمنيات، يتمنون على الله الأماني، والتمنيات كما قلت في درس سابق بضائع الحمقى، فالأحمق يتمنى ويتسلى، ويقعد ولا يتحرك ويراقب ولا يستجيب، هذا واقع المسلمين، والحقيقة المرة أقولها دائمًا أفضل ألف مرة من الوهم المريح، إنسان يستحق التأديب من الله يدعو بدعاء فصيح فيه سجع أو لا يدعو، العلاج لا بدّ واقع به، طبعًا الدعاء الصادق يرد القضاء أما الدعاء غير الصادق فلا يرد القضاء، ما لم يغير الله لا يغير، هذه حقيقة أتمنى أن تكون واضحة وضوح الشمس، كل واحد منا إن أراد لهؤلاء المسلمين انتصارًا وعزة، إن أراد أن يستمع لخبر يملأ قلبه فرحًا، إن أراد أن يفرح فرحًا حقيقيًا بنصر من الله عزيز علينا أن ندفع الثمن، الثمن إسلام التزام لا إسلام مظاهر.

التأديب من فضل الله عز وجل:

الله عز وجل يقول:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت