فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 22028

سيدنا الصديق رضي الله عنه جاءته استغاثة من سيدنا خالد يريد المدد، وسيدنا خالد يطمع بخمسين ألف مدد، لأنه يواجه عدوًا أكثر من عشرين ضعف، معه ثلاثين أو أربعين ألفًا، والعدو ستمئة ألف، فطلب المدد من سيدنا الصديق، قصة كالخيال، سيدنا الصديق أرسل له المدد واحد!! اسمه القعقاع بن عمرو، لما وصل القعقاع إلى نهاوند قال له: أين المدد؟ قال له: أنا. دهش سيدنا خالد!! قال له: أنت؟!! قال له: أنا. وهذا الكتاب من الصدِّيق. هكذا يروي التاريخ، يقول الصدِّيق لسيدنا خالد: لا تعجب يا خالد فو الذي بعث محمدًا بالحق إن جيشًا فيه القعقاع لا يهزم، وانتصروا بواحد، كان أصحاب النبي واحد كألف، بينما إذا ترك الناس سنة النبي يصبحون مليار بواحد، عدد المسلمين مليار ومئتي مليون، ليس أمرهم بيدهم، وليست كلمتهم هي العليا، هم يُعتدى عليهم في بلادهم، وتنهب ثرواتهم، ويقتل أبناءهم، وتهدم منشآتهم، مليار ومئتي مليون أين هم المسلمون اليوم؟ متفرقون، تحكمهم الأهواء والمصالح، هذا فضلًا على من يعاون الأعداء على قتل المسلمين بتقديم التسهيلات.

تطبيق النبي الكريم منهج الله عز وجل الذي جاء به إبراهيم عليه السلام:

الدين الذي ارتضاه الله عز وجل:

{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا}

الدين الذي يرتضيه الله عز وجل:

{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ}

آمن به، وأقبل عليه، وقبل منهجه، وانطلق إلى تطبيق هذا المنهج، وعمله فيه إحسان، أي متمثل بالمكارم الأخلاقية من صدق، وأمانة، وعفة، وإحسان، وإنجاز للوعد، وحفاظٍ على العهد، وإنصاف وما شاكل ذلك:

{وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت