فهرس الكتاب

الصفحة 3776 من 22028

حقيقة الدين الذي أراده الله، حقيقة الدين الذي يرتضيه الله، لأن الله عز وجل يقول:

{وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ}

[سورة النور: 55]

أي دين يرتضيه الله؟ هذا الدين:

{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا}

حقيقة هذا الدين الذي يرتضيه الله عز وجل قال:

{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ}

أي أولًا اتجه إلى الله، توكل عليه، طلب رضاه، طبق أمره، ترك نهيه، ترك ما نهى عنه، أسلم وجهه، قبل بمنهج الله من دون أن يعترض عليه، لم يقدم بين يدي الله ورسوله، لم يقل قطع اليد توحش، هذا الذي جاء به القرآن وجاءت به السُّنة هو عين الكمال، وقمة الكمال، والحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع، هذا أسلم وجهه لله أي عرفه وأقبل عليه، ثم صدق كل ما جاء به من أحكام.

قصة من التاريخ عن أحد الصحابة الكرام:

قال تعالى:

{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ}

أي يوجد شيء اعتقادي وشيء سلوكي، بالسلوك يوجد إحسان، يوجد صدق، يوجد أمانة، يوجد عفة، يوجد إنجاز للوعد، يوجد حفاظ للعهد، يوجد رأفة ورحمة، يوجد عدل وإنصاف، هذا المؤمن، أي بمعتقداته سليمة، وبسلوكه محسن، هذا هو الدين الصحيح، هذا هو الدين الذي يمكِّنه في الأرض، هذا هو الدين الذي يمكّن في الأرض، هذا هو الدين الذي يقلب الله موازين القوى من أجله، من عمل به غلب أعداءه ولو كانوا قلة:

{كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}

[سورة البقرة: 249]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت