تفكك الأسرة، وانتشار الدعارة، وانتشار الجريمة بسبب الفقر، وقد يكون الفقر وراء معظم مشكلاتنا في الأرض، لأنهم أفسدوا أصل التصميم وغيروا خلق الله، جعلوا هذا المال عن طريق الربا وفي أيد قليلة وحرمت منه الكثرة الكثيرة، فحينما تغير نفسية الإنسان فتاة أو شابًا، طفلًا أو راشدًا، حينما تغير أصل العلاقة بين الذكر والأنثى، تجد بحالات كثيرة أن الإنسان يفرغ ما عنده من شهوة لا عن طريق مشروع بل عن طريق غير مشروع هذا هو الفساد في الأرض، وحينما يكون أصل المال في خدمة الإنسان صار الإنسان في خدمة المال، وحينما يكون الحيوان في خدمة الإنسان صار الإنسان أحيانًا في خدمة الحيوان، صار تغيير جذري في خلق الله.
على الإنسان أن يعود في نمط حياته لأصل التصميم:
حينما صمم الله الإنسان أن يكون من ذكر وأنثى، وأن يكون هناك ثلاثة وعشرين جينًا من الذكر وثلاثة وعشرين جينًا من الأنثى مجموعهم ست وأربعون، أراد الإنسان من باب التحدي والحمق أن يستنسخ إنسان لا من ذكر وأنثى بل من أحد الجنسين وحده! كيف سمح الله بذلك؟ الجواب بسيط جدًا: لو أن إنسانًا ادعى الآن أن بإمكانه أن يضرب عرض الطريق بنظرية الإسمنت المسلح، قال: هذه خرافة، أنا مستعد لأبني بناء شامخًا من دون حديد، هذه ثورة في عالم البناء، الحديد يكلف ألوف الملايين، فأنت بين أن تحاوره بالعلم وبين أن تسمح له أن يبني بناء وفق نظريته، الأسلوب الثاني أبلغ في الرد عليه، فلما بنى البناء وأنهاه سقطت النظرية نهائيًا! قد يسمح الله للإنسان أن يغير أصل التصميم لا لأن هذا التصميم الجديد أكمل، لا، ولكن ليؤكد كمال أصل التصميم، حينما يسمح الله لإنسان متأله أراد أن يتحدى ويصمم تصميم جديد يسمح الله له ليثبت في النهاية أن أصل التصميم هو الكمال المطلق وأن أي خروج عنه نحو الأسوأ!