لذلك أيها الأخوة: ينبغي أن نعود في نمط حياتنا لأصل التصميم، ولمنهج الله عز وجل، ولشريعة خالق الأرض والسماوات، إلى القرآن الكريم هذا من عند الخبير، وأي خروج عن منهج الله عز وجل نحو الأسوأ، وهذا الخروج هو الجهل بعينه، قال سيدنا يوسف:
{وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ}
[سورة يوسف:33]
فالإنسان إذا صبا لامرأة لا تحل له هو عند الله جاهل، وإذا أحب ما لا ينبغي أن يحب هو عند الله جاهل، وإذا أخذ ما لا ينبغي أن يأخذ هو عند الله جاهل.
الله عز وجل يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت وهو القرآن الكريم:
أيها الأخوة، أصل التصميم هو هذا المنهج القويم، وأي خروج عنه نحو الأسوأ، وإذا سمح الله لإنسان متأله أن يخرج في بحوث عن أصل التصميم فهو لا يخرج إلا نحو الأسوأ وهذه حقيقة، وقبل أشهر ظهرت تسمية اسمها فرقعة إعلامية في الاستنساخ، ثم غابت الأخبار كلها، ماذا حل بهؤلاء الأطفال الذين استنسخوا؟ قضية فرقعة ليس غير. فالله عز وجل يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة، والقول الثابت هو القرآن الكريم.
{وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا}