التوحيد قضية الدين:
أيها الأخوة، قضية التوحيد قضية الدين، الدين كله توحيد، بل إن الأديان السماوية كلها توحيد.
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
[سورة الأنبياء: 25]
فحوى دعوة الأنبياء جمعيًا أنه لا إله إلا الله، ومشكلة العالم اليوم هو الشرك، أنهم يرون أن هذه الجهة القوية إن أرضيتها فأنت في الجنة، وإن أغضبتها فأنت في النار، وهذا الأعور الدجال ناره جنة وجنته نار، إن تمتعت بحمايته فإلى جهنم وبئس المصير، وإن أغضبته فأنت إلى الجنة، جنته نار وناره جنة، هذه مشكلة المسلمين من كل مستوياتهم قاعدة وقمة، حينما لا ترى الله ترى عبد الله، حينما ترى القوي وتظن أن كل راحتك بإرضائه ولو على حساب دينك فهذا أقبح أنواع الشرك.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}
ابتعد عن الحقيقة بعد الأرض عن السماء.
{إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا}
كان العرب في الجاهلية يتخذون أصنام الآلهة ولها أسماء بصيغة الأنثى:
{إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا}
من أشد أنواع العقاب الإلهي للإنسان أن يلعنه ويبعده عن حضرته ورحمته:
هذا الشيطان عتا عن أمر ربه وعصاه كبرًا، وفرق كبير بين أن يعصي الإنسان ربه غلبة وبين أن يعصيه كبرًا، الذي يعصيه غلبة يرجى له التوبة، أما الذي يعصيه كبرًا هذا على درب الشيطان المريد الذي عتا عن أمر ربه، لعنه الله وأبعده، ومن أشد أنواع العقاب الإلهي للإنسان أن يلعنه ويبعده عن حضرته ورحمته وتوفيقه وعن مودته.
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَل لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}
[سورة مريم: 96]
لعنه الله وقال: