فهرس الكتاب

الصفحة 3732 من 22028

الحقيقة لو أنك أرسلت شيئًا إلى هدف وانحرفت الزاوية درجة واحدة، كلما تحرك هذا الشيء لهدفه ابتعد عن الهدف، لو أطلقت قذيفة بهدف وكان خط في إطلاقها زاوية، وكلما قطعت مسافة هذه القذيفة تبتعد عن الهدف، فالإنسان حينما ينطلق أن الأمر بيد فلان هذا خطأ، فكلما حاول أن يصل لهدفه ابتعد عنه، لذلك ما عند الله لا ينال إلا بطاعته، ومن ابتغى أمر بمعصية كان أبعد مما رجا وأقرب مما اتقى.

الضلال البعيد والضلال المبين:

أنت حينما تريد شيئًا وتتوسل إليه بمعصية أو بترك واجب إنك تبتعد عن هدفك، الحقيقة يوجد ضلال بعيد وضلال مبين، قد تقرأ لوحة عرضها كعرض الطريق أن مكة من هنا، توجد لوحات على عرض الطريق عالية جدًا لو أنك قرأت هذه اللوحة وسرت في طريق آخر فهذا اسمه ضلال مبين، الأمر واضح وضوح الشمس، ومع ذلك ضللت الطريق، لكن الضلال البعيد أن تتجه لغير هذا الهدف، وتبقى في الطريق مدة طويلة جدًا، فإذا بك تنحرف عنه مثلًا ألف كيلو متر، هذا ضلال بعيد، فأنت حينما تنطلق في شؤون حياتك، في كسب رزقك، وتأسيس بيت، واختيار زوجة وعمل، حينما تنطلق من شرك المرأة الجميلة تسعدك ولو لم تكن ذات دين، هذا منطلق شركي بالأساس، فكلما سرت في المضي في هذا الزواج ابتعدت عن السعادة التي ترجوها، لأن النبي يقول:

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ. ) )

[البخاري عَنْ أبي هريرة]

لن تسعدك لا في بيتك ولا خارج البيت، حينما تختار طريقة لكسب المال أساسها المعصية هذا شرك، فكلما أوغلت في هذا الطريق ازددت فقرًا:

{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}

حينما تبني منفعة على مضرة الآخرين لا تحقق أهدافك ولو كنت أذكى الأذكياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت