شاقق الرسول؛ أي خرج عن منهج النبي، منهج النبي عليه الصلاة والسلام من عند الله، النبي عليه الصلاة والسلام جاء بمنهج، عقلك إذا أعملته في الكون دلك على أن هذا الكون لا بد له من خالق، لكن هذا الخالق ماذا يريد منا؟ جاء الإيمان برسول الله الذي يبلغ عن الله، أي عقلك أوصلك إلى الله، ورسول الله أوصل إليك مراد الله منك، فالعقل والنقل يتكاملان، أنت بالكون تؤمن وبالشرع تعبد.
مشاققة الرسول:
كلمة التوحيد والرسالة لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا إله إلا الله آمنت أن لهذا الكون إلهًا، ربًا، خالقًا، مسيرًا، واحدًا في ذاته، وفي صفاته، وفي أفعاله، حسنًا ماذا يريد مني؟ لماذا خلقني؟ ماذا بعد الموت؟ ماذا ينبغي أن أفعل؟ مليون سؤال، جاء رسول الله وأبلغك عن الله، مراد الله منك، لذلك الإسلام كله مضغوط بكلمتين؛ لا إله إلا الله محمد رسول الله، فهذا المنهج الذي جاء به النبي منهج الإنسان الذي ينبغي أن يسلم ويسعد، فلو أن الإنسان شذ عنه يكون قد شاقق رسول الله:
{وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ}
الرسول لو عصيت أمره أنت المتضرر الوحيد، هو في أعلى عليين، مشاققة الرسول هو أن تخرج عن منهجه، ومنهجه منهج كل إنسان يريد السلامة والسعادة، فالمشاققة أن تخرج عن منهجه، ألا تعتد بسنته، ألا تقيم وزنًا لأمره، هذه مشاققة للرسول، لأن الرسول ما جاء بشيء من عنده إطلاقًا:
{وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى}