{لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ}
أي أمر بعمل صالح لأن علة وجودك في الدنيا هو العمل الصالح، علة وجودك، والدليل: أنه حينما يأتي ملك الموت يقول الإنسان:
{رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ}
[سورة المؤمنون: 99 - 100]
إذًا علة وجودك هو العمل الصالح.
الدعوة لله عز وجل من أجلِّ الأعمال الصالحة بل هي من صنعة الأنبياء:
الصدقة مطلق العمل الصالح، تتكلم بزواج امرأة برجل، تسعى بزواج شابة مؤمنة بشاب مؤمن هذا عمل صالح، تسعى بتأمين عملٍ لإنسان عاطل هذا عمل صالح، تسعى بدلالة إنسان على منبع للحق هذا عمل صالح، تدعو إنسانًا لطاعة الله هذا عمل صالح، تعرفه بعظمة الله هذا عمل صالح، تبين له منهج الله في شأن معين هذا عمل صالح، تبين له شيئًا من سيرة النبي هذا عمل صالح، شيئًا من أخلاقه العلية هذا عمل صالح، أي حينما تدعوه إلى عمل صالح، حينما تدعوه إلى طاعة، حينما تدعوه إلى تضحية، حينما تدعوه إلى إيمان، حينما تدعوه إلى الالتزام، هذا كله عمل صالح، لذلك الدعوة لله عز وجل من أجلِّ الأعمال الصالحة، بل هي من صنعة الأنبياء:
{إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ}
أي بعمل يؤكد صدقك مع الله، أمرت إنسانًا بعيدًا أو قريبًا أو صديقًا أو جارًا أمرته بعمل يؤكد صدقه في طلب الحقيقة، يجب أن توسع هذه الكلمة، صدقة، بمعناها الضيق بإنفاق المال، بمعناها الواسع بشيء يؤكد صدق الإنسان، لأن الصدقة برهان على أنك مؤمن.
{أَوْ مَعْرُوفٍ}