فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 22028

مع الخيانة في أثم، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تقترف معصية دون أن تظلم إنسانًا، لو أنك طبقت منهج الله عز وجل بالذي لك والذي عليك، أما عندما تأخذ ما ليس لك ظلمت إنسانًا، حينما تعتدي على عرض فتاة ظلمت فتاةً، فلذلك إن الله لا يحب من كان خوانًا شديد الخيانة، وخوان صيغة مبالغة، وصيغة المبالغة تعني مبالغةً في الكم أو مبالغة في العدد، إما أنه يرتكب خيانات كثيرة، أو أنه يخون أمته، يخون دينه.

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا}

في كل أنظمة الأرض الخائن يعدم، يقولون: خيانة عظمى، فالذي يخون المسلمين أو الذي يتعاون مع أعداء المسلمين أو الذي يسلم المسلمين إلى أعدائهم أو يعطيهم الأخبار التي تضعفهم هذه خيانة عظمى، هو في الحقيقة يخون نفسه، يوردها موارد الهلكة.

{يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ}

هذا من ضعف التوحيد، من ضعف التوحيد ورد أن الله سبحانه وتعالى في بعض الأحاديث القدسية يقول: طهرت منظر الخلق سنين أفلا طهرت منظري ساعة.

هذا الذي يستخفي من الناس ولا يستخفي من الله ليس مخلصًا، من علامة إخلاصك أن عملك لا يختلف إذا كنت في جلوة أو كنت في خلوة، من علامة إخلاصك أن عملك لا يتأثر بمديح الناس أو بذمهم، بمكافأتهم أو بعقابهم، من عرف نفسه ما ضرته مقالة الناس به.

{يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا}

أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان:

أيها الأخوة الكرام، أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان، لمجرد أن تشعر أن الله معك تستحي منه، تستحي أن تقول قولًا لا تفعله، تستحي أن تعظ بما لست متعظًا به، تستحي أن تبيت خطةً فيها إساءةً لمسلم أو لغير مسلم والله مطلع عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت