فهرس الكتاب

الصفحة 3687 من 22028

ما قبل الله دعوى محبته إلا بالدليل، والذين قالوا:

{نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}

[سورة المائدة: 18]

رد الله عليهم وقال:

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

[سورة المائدة: 18]

عدل الله المطلق:

إذا قال المسلمون اليوم: نحن أمة محمد عليه الصلاة والسلام، نحن أمة سيد الخلق، نحن أمة حبيب الحق، نحن أمة خاتم الأنبياء، نحن أمة سيد الرسل، الجواب نفسه:

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

[سورة المائدة: 18]

لا قيمة لكم إطلاقًا، أنتم مع دهماء الأمم، وأنت أيها المسلم إن لم تكن مطبقًا لمنهج الله عز وجل أنت مع دهماء الناس ولا يلتفت إليك، كل انتماءاتك لا قيمة لها، قال تعالى:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

[سورة الحجرات: 13]

ما الذي يحصل؟ موقف عصيب واحد ينتمي إلى أقرب الناس إلى رسول الله، ينتمي إلى الذين نصروه وعزروه وآمنوا به وصدقوه وبذلوا له كل شيء، وواحد ينتمي إلى ألد أعداء رسول الله، وفي أدلة متقاربة، اليهودي رفض هذه التهمة، والأبيرق جاء قومه إلى النبي، بني ظفار: يا رسول الله نحن قومك أيعقل أن يسرق هذا؟ لعل النبي عليه الصلاة والسلام مال إلى تصديق الأنصار واتهام اليهودي، الآن ينزل من السماء وحي يعاتب النبي على أنه مال إلى دعوة الأنصار، ويبرئ اليهودي ألد أعداء رسول الله، هذا هو العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت