فهرس الكتاب

الصفحة 3686 من 22028

(( عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشًا ... يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ((

[متفق عليه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا]

إن من أسباب هلاك الأمم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، إن من أسباب هلاك الأمم قوله تعالى:

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}

[سورة الإسراء: 16]

من أسباب هلاك الأمم ترك الأمر بالمعروف وترك النهي عن المنكر، من أسباب هلاك الأمم الظلم، وإن الله ينصر الأمة العادلة الكافرة على الأمة المسلمة الظالمة.

معظم أسباب هلاك الأمم موجودة في المسلمين اليوم:

قال بعض العلماء: الدنيا تصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم، يؤيد هذا قول الله عز وجل:

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

[سورة الأنعام: 81 - 82]

أما إذا ألبس المؤمن إيمانه بالظلم ليس آمنًا، وليس ناجيًا، وسوف يعذب أشد العذاب، قال تعالى:

{وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا}

[سورة الكهف: 59]

ما قولكم أيها الأخوة، أن معظم أسباب هلاك الأمم موجودة في المسلمين، وأنا أعني ما أقول، الأقوام السابقون كان الله عز وجل يهلك الأمة لمعصية واحدة، فإذا اجتمعت كل المعاصي في المسلمين فشيء طبيعي جدًا أن يتخلى الله عنا، لا يلتفت إلى دعوانا، قال تعالى:

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ}

[سورة آل عمران: 31]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت