الآن التهمة وجهت إلى اليهودي لأن الدرع وجدت في بيته، ولأن أثر الدقيق انتهى إلى بيته، وهنا قال ابن السمين: أنا لم أسرق الدرع ولكن أودعه عندي طعمة بن الأبيرق، وذهبوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام في قضية، قضية درع مسروقة ويبدو أنها ثمينة، والتهمة بين اليهودي التي وجدت عنده الدرع وبين ابن الأبيرق الذي انتهى الخط إلى بيته، وجاء بن ظفر وهم أهل ابن الأبيرق وجاءوا بني ظفر وهم مسلمون ومن أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وطعمة بن الأبيرق منهم وقالوا يا رسول الله لو حكمت على المسلم ضد اليهودي فستكون المسألة ضد المسلمين وسيوجه العار للمسلمين دافعوا عن قريبهم ولعلهم ظنوا أنه لم يسرق.
قضية شائكة في دليل يؤكد أنه عند اليهودي ودليل آخر أن خط الدقيق يصل إلى طعمة بن الأبيرق قضية شائكة. لو حكمت يا رسول الله على المسلم ضد اليهودي فستكون المسألة ضد المسلمين وسيوجه العار إليهم.
أسباب هلاك الأمم:
أيها الأخوة، والله الذي لا إله إلا هو لو أن أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فهموا الإسلام كما يفهمه المسلمون اليوم والله ما خرج الإسلام من مكة إلى المدينة، لا يصل، ولأنه وصل إلى أصقاع الدنيا وصل بقيم إنسانية رفيعة.
الآن هناك إنسان ينتمي إلى أشد القوم عداوةً لرسول الله، إنسان ينتمي إلى أشد القوم عداوةً لرسول الله، ائتمروا على قتله وفعلوا الأفاعيل وهو بريء من هذه التهمة بالذات، وهناك إنسان ينتمي إلى قوم النبي، إلى الأنصار الذين نصروه وأيدوه وآمنوا به وصدقوه وعزروه، والأنظار تتجه إلى اليهودي، فإذا كان اليهودي هو السارق فهذا نصر للمسلمين وتبريئًا لهم ورفع لرؤوسهم، وإذا كان الأنصاري هو السارق فهذه وصمة عار بحق الأنصار واليهودي يرفع رأسه عاليًا، هل تصدقون أيها الأخوة أنه إذا سرق الشريف ترك وإذا سرق الضعيف أقيم عليه الحد، هذا من أسباب هلاك الأمم لو تتبعتم أسباب هلاك الأمم.