أي أنت في أمور الحق ينبغي ألا تفرق بين مسلم وغير مسلم، هذا منهج الله لبني البشر فإذا طبق بين الناس سعدوا في الدنيا، فإن طبقوه تعبدًا لله سعدوا في الدنيا والآخرة، وقد تأتي جهات لا تؤمن بالله أصلًا فتأخذ منهج الله وتطبقه فتقطف ثماره يانعة في الدنيا، بل إن هذا المنهج الذي بين أيدينا منهج موضوعي بمعنى أن الكافر لو طبقه لا تعبدًا بل منفعة قطف ثماره، والدول القوية أحد أسباب قوتها أنها بدافع من عقلها تطبق أحكام هذا المنهج لمصالحها فإذا هي قوية، منهج موضوعي لو طبقه ملحد لقطف ثماره، العدل أن تعطي الإنسان حقه، أن تصون له كرامته، أن تهيئ له أسباب العيش أي إلى ما هنالك، إذًا:
{لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ}
ما صرف الناس عن الدين إلا لأنهم فرقوا بين مسلم وغير مسلم:
قال تعالى:
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}
[سورة المائدة: 8]
(( من غش فليس منا ) )
[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة]