فهرس الكتاب

الصفحة 3675 من 22028

الله عز وجل توعد آكل الربا بحرب من الله ورسوله، فالربا باطل لأنه فيه استغلال، فيه منفعة على مضرة، أما التجارة فيها منافع متبادلة، وهذا الذي يضبط العلاقات المالية بين الناس، المنافع المتبادلة مباحة بل هي من الحلال، أما إذا بنيت منفعة على مضرة هذا محرم بالإسلام:

{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}

أي أنت مؤهل أن ينزل عليك هذا الكتاب، لكمالك ولطاعتك ولعبوديتك ولمحبتك ولإخلاصك، والنبي قمة البشر، والكتاب وفق الحق، وقد قال الله عز وجل في وصفه:

{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا}

[سورة الأنعام: 115]

قال علماء التفسير: هذا الكتاب من دفته إلى دفته لا يزيد عن أن يكون أمرًا أو خبرًا، فأمره عدل وخبره صدق:

{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا}

[سورة الأنعام: 115]

منهج الله لبني البشر فإذا طبق بين الناس سعدوا في الدنيا:

قال تعالى:

{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}

أنت على حق، والذي أنزله هو الحق، وهذا الكتاب الذي أنزل عليك هو الحق، لذلك العالم كله الآن مع معركته مع هذا الكتاب، يكاد يكون الصراع في العالم كله بين الحق والباطل، بين منهج الله وبين منهج البشر، بين الشهوة وبين الحقيقة، بين الدنيا وبين الآخرة.

{لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ}

دققوا أيها الأخوة لم يقل الله عز وجل لتحكم بين المؤمنين:

{لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت