فهرس الكتاب

الصفحة 3668 من 22028

يروى أن أديبًا كبيرًا اعتذر عن إطالة رسالته لعدم وجود وقت يختصر فيه، معنى ذلك أن الكلام المختصر يحتاج لجهد كبير، وقد سئل أحدهم وهو في منصب كبير جدًا: كم تعد لخطاب يستغرق خمس دقائق؟ قال: ثلاثة أيام؟ قال: خطاب يستغرق ساعة؟ قال أعد له: ساعتين! قال: خطاب مؤلف من خمس ساعات؟ قال: لا أعد له أبدًا، فالشيء المختصر فيه دقة بالغة، والحقيقة أن الإنسان حينما يختصر، يعني أنه أتى بكل الأفكار في كلمات قليلة، أما الإطناب فكلام سهل جدًا لا ينتهي، بلا تخطيط، أقسم لي أحد الأخوة أنه حضر خطبة الخطيب فتح ثمانية وعشرين موضوعًا لم يغلق واحدًا! خواطر تأتيه تباعًا، فالكلام المركز يجلب الانتباه، هذا الفرق بين الاختصار والاقتصار، كتاب أريد اختصار فصل أو فصلين، أريد اختصاره لا بد من ذكر كل أفكار الكتاب في عشر صفحات! هذا عمل صعب جدًا، على كل هذا هو الفرق بين الاقتصار والاختصار، الصلاة أربع ركعات أصبحت ركعتين.

الكافر يجب أن يعذب عذابًا مهينًا ليذوق وبال أمره:

ثم يقول الله عز وجل:

{وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ}

السلاح يجب أن يحمل في أثناء الصلاة، طبعًا السلاح الفردي، إلا إذا كان هناك مطر شديد، وإنسان مريض يؤذيه السلاح فرضًا فيوضع السلاح أمامك، أو فرضًا في حرز فتصلي.

{وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}

الإنسان إذا تألّه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت