فهرس الكتاب

الصفحة 3667 من 22028

{وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً}

هذا شأن الكافر، يتمنى أن يكون لك نقطة ضعف، يستغلها أبشع استغلال يبني مجده عليك، يشهّر بك، فلذلك المؤمن حينما يقصر، أو حينما يغفل، أو يتهاون يقوي كفر الكافر، وما من آية في هذا المجال أدق من قوله تعالى في دعاء القرآن الكريم:

{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}

[سورة الممتحنة: 5]

الكافر حينما يرى المؤمن مقصرًا، وهو لا يقصر، يرى المؤمن لا يتكلم بالحقيقة، يرى المؤمن لا يتقن عمله، المؤمن المقصر الذي لا يتقن عمله يقنعه أن الكفر أولى من الإيمان، فالذي جعل هذا الكافر يتشبّث بعمله هو المؤمن المقصر.

{وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ}

أخواننا يوجد ملاحظة لطيفة: أن هناك فرقًا بين الاختصار وبين القصر، الاختصار أن تجمع كلمات الموضوع في كلمات قليلة، أما القصر فأن تأخذ بعض أفكار الموضوع وتدع بعضها الآخر، فرق بين الاختصار وبين الاقتصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت