فهرس الكتاب

الصفحة 3666 من 22028

مثل آخر: أليس بالإمكان والله هو الخلاق العليم أن يخلق الكفار جميعًا في قارة واحدة، ولتكن أمريكا فرضًا؟ ويخلق المؤمنين في قارة آسيا؟ لا يوجد حروب، ولا منازعات، ولا مناوشات، ولا بدر، ولا أحد، ولا الخندق، ولا اليرموك، ولا القادسية، ولا شيء، أناس مؤمنون مع بعضهم بعضًا، عندها لا يوجد جنة، الجنة ليس لها ثمن، فقدنا ثمنها، فمن حكمة الله عز وجل أنه جعل معركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية، حتى الأنبياء، فتروي بعض الكتب أن سيدنا موسى عليه السلام في أثناء المناجاة قال: يا رب لا تجعل لي عدوًا، قال: يا موسى هذه ليست لي، الله عز وجل له أعداء، لا يوجد إنسان إلا له أعداء حتى الأنبياء، قال دخلت عليك، وما على وجه الأرض أبغض إلي منك! أحدهم دخل على النبي قمة الكمال، قمة الرحمة، قمة العدل، قمة الإنفاق، العداء بين الحق والباطل شيء طبيعي جدًا، أنت حينما يكون ولاؤك للباطل تعادي أهل الحق بسبب وبلا سبب، مهما كانوا كاملين معك، تعاديهم لأنك في خندق آخر ومحور آخر وفي أنظمة أخرى، شيء طبيعي هذا الصراع بين الإيمان والكفر.

الإنسان إذا كان مؤمنًا وولاؤه للمؤمنين له طريقة في التفكير، وطريقة في القبول، وطريقة في التبرير، تختلف عن طريق ولائه للكفار، هذا لا يصدق كل تهمة للمسلمين، هذا يتألم أشد الألم لمصاب ألمَّ بالمسلمين، يفرح أشد الفرح لخير أصاب المسلمين، هذا لا يقبل تهم الطرف الآخر للمسلمين، يفند أدلتها، ويدحضها، ويقوي أدلة المؤمنين، هذا هو الولاء والبراء، نستنبط من هذه الآية أنه إذا كنت في حرب مواجهة في ساحة معركة لا بد من أن تصلي الصلاة في وقتها وتحرص على صلاة الجماعة، فكيف بالسلم؟! لا يوجد قتال، ولا طعن بالسكاكين، ولا إطلاق رصاص، ولا خوف! فكم هي الصلاة عظيمة عند الله عز وجل.

الفرق بين الاختصار والاقتصار:

أيها الأخوة، يقول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت