فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 22028

قد تقول: الله عزَّ وجل يعلم، والإنسان يعلم، تقول: الله عزَّ وجل قدير، والإنسان تقول: رجل قدير، فهل يُعقل أن تكون قدرة الإنسان كقدرة الله؟ وأن يكون علم الإنسان كعلم الله؟ واستواء الإنسان كاستواء الله؟ الله عزَّ وجل ليس كمثله شيء، كل ما خطر في بالك فالله بخلاف ذلك، لذلك أكمل شيء أن نوكل إلى الله المعنى الدقيق للآيات القليلة جدًا المتعلقة بذات الله، كيف استوى الله إلى السماء؟ الله أعلم بهذا الاستواء، الاستواء معلوم والكيفُ مجهول والسؤال عنه بدعة والإيمان به واجب، الاستواء معلوم لكن الكيفَ مجهول، استواء الله غير استواء الإنسان، استوى زيدٌ على بلاد الشام أي ملكها، إذا قلنا: ملكها، فبيد من كانت قبله؟ هذا المعنى لا يليق بحضرة الله عزَّ وجل، فالاستواء إذا نسب إلى الله فهناك معنى لا يمكن أن يكون كالمعنى البشري، لأن الله ليس كمثله شيء، لذلك قال الإمام مالك:"الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة والإيمان به واجب"، هذا متعلقٌ بذات الله، الأكمل أن نَكِلَ إلى الله المعنى الدقيق للأشياء المتعلقة بذات الله، أو أن نُؤوِّلها تأويلًا وفق ما يليق بكمال الله:

{وَجَاءَ رَبُّكَ (22) }

(سورة الفجر: آية"22")

أي جاء أمره:

{إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) }

(سورة الأنفال)

أي علمه، وهكذا

الآية التالية تشير إلى المجموعة الشمسية:

قال تعالى:

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ (29) }

هناك تفسير دقيق، وجيد، ومقنع، وراجح، هو أن هذه السماوات السبع سبعٌ بشكلٌ دقيق، أحصى علماء التفسير خلال ألف ومئتي عام الكواكب فوجدوا أنها خمسة وهي: عطارد، والزهرة، والمريخ، والمشتري، وزحل، والآية سبعة، أضافوا الشمس والقمر فصار العدد سبعة، لكن الله عزَّ وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت