فهرس الكتاب

الصفحة 3655 من 22028

كلما ألتقي مع إنسان، وأحضه أن يعود ليسهم في بناء وطنه يقول: الحياة هنا مريحة جدًا، أقول له: لا توازن بين هذا البلد الذي أنت فيه، وبين بلدك في الشرق، وازن بيد الدنيا والآخرة، هذه الموازنة خطأ كبير، طبعًا لو أردت أن توازن بين بلد متقدم جدًا، وينعم بالاستقرار أكثر من مئتي عام، وقد جمع أموال الدنيا عنده، طبعًا لا يوازَن مثل هذا البلد مع بلد نامٍ يعاني من مشكلات لا تنتهي، صنعها له الطرف الآخر، أقول له: لا توازن بين بلد متقدم وبلد في الشرق الأوسط، ولكن وازن بين الدنيا والآخرة، فالذي يهاجر من بلد يستطيع أن يعبد الله فيه كما ترون يوجد شيء اسمه خجل، حياء، يوجد بقية وفاء، يوجد بقية تماسك أسرة، الأب عندنا مقدس، همه الأول تزويج أولاده، الأم عندنا أم، أي هناك صفات في الأسرة في الشرق تتمتع بها لا نراها هناك إطلاقًا، مرة وقف رئيس دولة عظمى هي قطب العالم غير الذي هو على كرسي الحكم الآن، قال: إننا نعاني من مشكلات مدمرة، قفز إلى ذهني ما المشكلات المدمرة التي يعاني منها؟ بلد يتربع على عرش القوة في العالم، تصورت الصين أو أوربا فالمفاجأة كانت أن أضخم هذه المشكلات تفكك الأسرة، والمخدرات، وشيوع الجريمة، إذًا يوجد إيجابيات في بلادنا أيها الأخوة من الصعب جدًا أن يكتشفها الإنسان إلا إذا غادر بلده إلى بلد آخر، يوجد إيجابيات كثيرة، والإنسان المنصف ينبغي أن يكشف الإيجابيات والسلبيات، أما أن يبقى في السلبيات، وأن يكثر التشكي ليس هذا من الإنصاف في شيء:

{أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}

هذا كلام من؟ كلام خالق الأكوان، كلام رب العالمين، أي إذا طابت لك الحياة في بلد، ولم تطب لك العبادة، أولم تستطع أن تعبد الله إما قهرًا أو إغراء، الإنسان تحت ضغطين قد يضغط، وقد يغرى، كلاهما يخرجانه عن استقامته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت