{قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا}
كلما التقيت بإنسان مقيم هناك ويشكو تفلت أولاده؛ انحرافهم، وانغماسهم في محرمات يحرمها الشرع، وهم متألمون أشد الألم أقول لهم: غادروا، عودوا إلى أوطانكم، عودوا إلى بلدكم، يقول: لا يعاش في بلدنا، البيوت غالية جدًا، يوجد أزمة مواصلات، أزمة ركوب، ويوجد أزمة سكن، ويوجد جو ملوث، إذًا أنتَ آثرت الدنيا على الآخرة:
{أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا}
هذا جواب الله عز وجل:
{فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}
أرأيتم إلى هذا الحكم الشرعي؟ أرأيتم إلى مصير هؤلاء الذين طابت لهم السكنى في بلاد الأرض، ومدحوا جمالها، ومناخها، وأمطارها، ولونها الأخضر، ورخص أسعارها، وسهولة التعامل مع بعض الناس، قال:
{فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}
لا توازن بين بلد متقدم وبلد في الشرق الأوسط ولكن وازن بين الدنيا والآخرة: