فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 22028

من أجل دنيا عريضة، من أجل دخل كبير، من أجل أن تركب كل عام مركبة فارهة، من أجل أن تجلس، وأن ترى العالم كله على الشاشات، هناك متع كثيرة في بلاد الغرب، إنها على شبكية العين جنة الله في الأرض، ولكنك إذا نقلت هذه الصورة إلى الدماغ وجدتها جهنم، وقد ورد في بعض الأحاديث أن الأعور الدجال الذي يرى الدنيا ولا يرى الآخرة، والذي يكذب ويدجل، ناره جنة وجنته نار، من علامات آخر الزمان أن الرجل يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، ويصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:

(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، أَو يُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا ) )

[مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

كل المتاعب التي تعاني منها في بلد من العالم الثالث ليست بشيء أمام نار جهنم، كل المتاعب التي تعاني منها في بلد من العالم الثالث ليست بشيء أمام ضياع الجنة، كل المتاعب التي تعاني منها في بلد من العالم الثالث ليست بشيء، كل المتاعب التي يعاني منها من كان في العالم الثالث ليست بشيء أمام أن ترى أبناءك ليسوا مسلمين، والله ذهبت إلى بلاد الغرب مرات عديدة، والله استمعت إلى الآباء كلامًا يعتصر القلب من الألم، شيء يقلقهم إلى حد لا يوصف، أن أولادهم على شيء آخر، لا ينتمون لا إلى أمتهم، ولا إلى عروبتهم، ولا إلى دينهم، ولا إلى قيمهم، شكا لي أحد الآباء أنه كلما عنف ابنه على خلق لا يرضي الله عز وجل سخر من أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت