طوبى لمن له فيها مربط شاة، الداخل إليها برضائي والخارج منها بسخطي، إذا كان لك في الشام مربط شاة فطوبى لك، إن كان لك في الشام مورد رزق يكفيك طوبى لك، وترون هذا التجمع في مسجد، في درس ربما لا يوجد في بلاد أخرى، في بلاد أخرى قد تسأل سؤالًا إذا دخلت المسجد مرة واحدة، نحن والحمد لله كما ترون الجوامع مكتظة بالمصلين، وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يضاف إلى هذا التجمع التقوى والصلاح، فلذلك هذا الذي يؤثر بيتًا مريحًا، ومركبة فارهة، وحديقة غناء، ومسبحًا خاصًا، ودخلًا فلكيًا، ولا يهتم لدين أبنائه، ولا لإسلامهم، ولا لمستقبلهم فهذا إذا توفته الملائكة فهو ظالم لنفسه، لأن أثمن شيء في حياة الإنسان أولاده، وكنت أقول دائمًا: لو بلغت أعلى منصبًا في العالم، ولو جمعت أضخم ثروة في العالم، ولو نلت أعلى شهادة في العالم، ولم يكن ابنك كما تتمنى فأنت أشقى الناس، لأن ابنك امتداد لك، لأنك لن تسعد إلا إذا قرت عينك بأولادك، ولو فرضنا جدلًا أنك نجوت بدينك في بلاد الغرب فلن ينجو أبناؤك، أبناؤك سوف يكونون ويشكلون تشكيلًا آخر لا ترضى عنه، أي هذه الآيات يمكن أن تفهم في هذه المعطيات التي نجدها في عالمنا المعاصر:
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ}
من أجل الدنيا أنا أسميها دائمًا هجرة في سبيل الشيطان، تضحي بدينك، أو تضحي بدين أولادك، أو تضحي بأهلك، وقد قال الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}
[سورة التحريم: 6]
بعض من علامات آخر الزمان: