فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 22028

هذا الأجر العظيم درجات، وكل درجة ما بين السماء والأرض. مثلًا إنسان جالس في بيته متنعم يأكل ما لذ وطاب، يستمتع بكل شيء، فقط يوزع ألقاب على الناس، يدلي بآرائه في كل موضوع، يوزع ألقاب، يتهم إنسان، يقدس إنسان، ولا يقدم شيئًا، وإنسان غارق إلى رأسه في خدمة الخلق، هل يستوي هذا مع هذا؟

الطموح الحقيقي أن تكون طموحًا في الآخرة:

قال تعالى:

{دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}

أيها الأخوة الكرام، ليس الطموح أن تكون طموحًا في الدنيا، ولكن الطموح الحقيقي أن تكون طموحًا في الآخرة، العبرة أن تكون مع السابقين السابِقين لا أن تكون مع أصحاب اليمين الذين نجوا، إن كان الخيار بين أن تكون مع أصحاب اليمين، وبين أن تكون مع الطرف الهالك ينبغي أن تكون مع أصحاب اليمين، أما إذا كان الخيار بين أن تكون مع أصحاب اليمين وبين أن تكون مع السابقين السابِقين ينبغي أن تكون مع السابقين، والأمر بين أيديكم، الله عز وجل الذي رفع شأن أصحاب رسول الله موجود، وهو إلهنا وربنا، والظروف متشابهة، وأبواب الخير لا تعد ولا تحصى، والأعمال الصالحة بين أيدي كل الناس، ولكن أزهد الناس من زهد بعمل صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت