فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 22028

(( يا علي! لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس ) )

[أخرجه الطبراني عن أبي رافع]

وإن أبوا، ودفعوا الجزية فقد حموا أنفسهم وأموالهم وأهليهم، وإن أبوا إلا قتال المؤمنين يقول الله عز وجل:

{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا}

[سورة البقرة: 190]

تقاتل من حال بين الناس وبين التدين، تقاتل من حال بين الناس وبين أن يعبدوا الله، ونستبق الأمور الذين لا يستطيعون أن يعبدوا الله عز وجل في مكان، لأن قوة غاشمة تمنعهم من عبادة الله، هذا الذي يمنع حرية التدين هو الذي يقاتَل، ليتيح للإنسان حقه الطبيعي في الحرية، أن يعتقد ما يشاء، وأن يسلك الطريق الذي اختاره لنفسه.

أيها الأخوة، هذه هي المفاهيم الثلاثة: مفهوم الجهاد، جهاد النفس والهوى، ومفهوم الجهاد الدعوي، وهو متاح لكل إنسان مسلم يرتاد بيوت الله عز وجل. وأنا أذكر لكم أن بعض الأخوة الكرام استطاع أن يقنع من حوله من أهله، ومن أخوته، وأصهاره، وأبناء عمه، هناك من أقنع زملاءه بالعمل، هناك من أقنع أصدقاءه القدامى، هذا جهاد كبير، جهاد الدعوة، جهاد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، طبعًا بأسلوب عصري، بتلطف ما بعده تلطف، لأن الله عز وجل قال:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ}

[سورة التوبة: 73]

هذا السلوك أين؟ في ساحة المعركة فقط، أما في الحياة المدنية:

{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}

[سورة فصلت: 34]

المؤمن القاعد لا يرقى إلى مستوى المؤمن المجاهد فالفرق كبير بينهما:

أنت يا محمد سيد الأنبياء والرسل، سيد ولد آدم على الإطلاق، أنت يا محمد أوتيت القرآن، ومثله معه، أنت يا محمد أوتيت المعجزات، أوتيت البيان، أوتيت الحكمة، أوتيت الفطنة، أوتيت الرحمة، أوتيت اللطف، كل هذه الميزات أنت بالذات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت