أي لا يمكن أن يكون عند المؤمن إعجاب سلبي للإيمان، ما شاء الله، دين عظيم، دين الفطرة، دين الإسلام هو الدين الصحيح في الحياة، كلام، ماذا فعلت؟ ماذا قدمت لله عز وجل؟ لو أن الله سألك يوم القيامة ماذا قدمت من عمل صالح بين يدي يوم القيامة؟ ما فعل شيئًا، هذا الإعجاب السلبي، والانتماء الشكلي، والعواطف الإسلامية، والاتجاه الإسلامي، والفكر الإسلامي، والمشاعر الإسلامية، والاهتمامات الإسلامية من دون تقديم عمل ملموس لخدمة المسلمين في حل مشكلاتهم، في التخفيف عنهم، في تنفيس كربهم في الدنيا، في تعليم أبناءهم، لا يرقى بك الإيمان المبني على إعجاب سلبي، كما قلت بعد أن تجاهد نفسك وهواك، وتحقق الجهاد الأكبر، وتنتقل إلى جهاد آخر، هو الجهاد الدعوي، كيف أن الله عز وجل قال:
{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}
[سورة النحل: 120]
أنت في كم قلب؟ هل أنت في قلب أحد، هل أنت في قلب عدد من الناس؟ هم يحمدونك في السحر، جزى الله عنا فلانًا كل خير، هل ساهمت في نقل الحق لإنسان؟ هل ساهمت في إقناع إنسان في هذا الدين العظيم؟ هل وصلت الناس بالله؟ هل دفعتهم إلى باب الله؟ هل حرضتهم على طاعة الله؟ هل بينت لهم عظمة هذا الدين؟ هل شجعتهم؟ هل كنت قدوة لهم؟ هل جلست معهم؟ هل آنستهم؟ هل زرتهم في بيوتهم؟ هل جمعتهم في بيت الله؟ هل دفعتهم إلى بيت من بيوت الله؟ ماذا فعلت؟ تنتقل بعد جهاد النفس والهوى، وكأنه الهيكل الأساسي للبناء إلى الجهاد الدعوي، ثم إذا أتيح لك أن تنشر هذا الدين في الآفاق، إذا أتيح للمسلمين أن يحملوا هذا الدين العظيم إلى الشعوب والأمم كما فعل أسلافهم.
المرحلة الأخيرة الجهاد في سبيل الله:
قال تعالى:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}
[سورة البقرة: 143]
إذا أتيح لك ذلك، وعرضت الإسلام على قوم فدخلوا فيه فلك كل الأجر والثواب عند الله عز وجل.