فالضرب في سبيل الرزق ممكن وفي سبيل الله ممكن، ممكن أن تسافر من أجل أن ترتزق، وهذا سفر مشروع، ويمكن أن تسافر من أجل أن تنشر الحق، وهذا سفر جهادي، هنا الحديث عن الضرب في سبيل الله.
الجهاد رسالة:
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ الله}
أي هذا الجهاد لا يمكن أن يكون مقبولًا عند الله عز وجل إلا إذا كان في سبيل الله، في سبيل إعلاء كلمة الله.
{حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}
[سورة البقرة: 193]
لو أن الطرف الآخر بيده أزمة الأمور لنشر الفساد في الأرض كما يجري الآن، حينما تُحتَل دولة إسلامية أول شيء يشاع فيها الفساد، والفجور، والاختلاط، والسفور، والأفلام، والبرامج التي تدعو إلى المعاصي والآثام، الجهاد:
{حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}
[سورة البقرة: 193]
الجهاد من أجل أن يخضعوا الناس لله عز وجل، الجهاد رسالة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا}
أنت حينما تنطلق لتحارب أخاك بعد أن تعرض عليه الإسلام فيرفض، وبعد أن تعرض عليه الجزية فيرفض، وبعد أن يصر على مقاتلتك، وعلى إطفاء نور الله عز وجل هنا شرع القتال، فأنت لا تقاتل من أجل أن تكره الناس على أن يكونوا مسلمين، هذا مستحيل، وهذا غير موجود في القرآن إطلاقًا.
لا يجب القتال من أجل إكراه الناس على الإسلام بل من أجل توفير الحرية للإنسان
قال تعالى:
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}
[سورة البقرة: 256]
أنت لا تقاتل من أجل أن تكره الناس على أن يكونوا مسلمين، لكنك تقاتل لتمنع طاغية يحول بين الدين وبين أتباعه، أنت تقاتل لتوفر الحرية للإنسان:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا}