فهرس الكتاب

الصفحة 3618 من 22028

يا من آمنتم بي، يا من أمنتم بجنتي، يا من آمنتم بالنار التي أعددتها للعصاة، يا من آمنتم بعلمي المطلق، يا من آمنتم بحكمتي المطلقة، يا من آمنتم بخبرتي، يا من آمنتم بمحبتي لكم، إيمانك بوجود الله، وإيمانك بوحدانيته، وإيمانك بكماله، وإيمانك بوعيده، وإيمانك بوعده، وإيمانك بعلمه، وبخبرته، وبحكمته، تقتضي أن تتحرك نحو تنفيذ الأمر بشكل مباشر دون تردد، ودون أن تعلق التطبيق على معرفة الحكمة، أنا مع معرفة حكمة الأمر، ولكن بعد أن تستسلم للأمر.

أعلى مرتبة في الدين أن تستسلم لرب العالمين:

عندنا أشخاص ثلاثة؛ شخص لا يطبق أمر الله إلا إذا انكشفت له حكمته، إذًا هو الآن يتحرك نحو مصلحته، كهذا الذي ترك الخمر بعد تشمع كبده، ترك الخمر لا طاعة لله، ولا عبادة له، ولكن اتباعًا لمصلحته، وإنسان آخر، والموقف الكامل أنه يبادر إلى طاعة الله، لأنه أمر، ولأن الله أمره، أو لأن الله نهاه من دون أن يعلق تطبيق الأمر أو ترك النهي على معرفة الحكمة، هذا نموذج آخر. النموذج الثالث هو ينصاع على طاعة الله دون أن يلقي بالًا لحكمة الأمر، لكن الله يكرمه بكشف حكمة هذا الأمر فيغدو عالمًا، يحقق مرتبة العبودية لله بانسياقه لأمر الله، ثم يحقق مرتبة العلم بكشف حقيقة هذا الأمر لذلك بادر إلى طاعة، وتأكد أن الله سبحانه وتعالى سيكشف لك حكمة الأمر، تجمع بين مرتبة العبادة، وتجمع بين مرتبة العلم، ولا شك أن الله عز وجل حينما قال:

{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}

[سورة الحجرات: 14]

لكن في آية أخرى يبين الله عز وجل أن أعلى مرتبة في الدين أن تستسلم لرب العالمين.

{إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}

[سور البقرة: 131]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت